الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
717
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
الغفور اللاري » على شرح العارف الجامي على « كافية » ابن الحاجب في علم النحو قبل سفره إلى الهند . وشرح على « العقائد العضدية » ، و « جلاء الأكدار ، والسيف البتار بالصلاة على النبي المختار » ، ذكر فيه أسماء أهل بدر على حروف المعجم ، وتوسل بهم على طراز لم يدركه من تقدم . وله تعاليق على كثير من كتب العلوم ، وديوان فارسي بديع ، ونثر يفوق أزهار الربيع ، ومكتوبات كثيرة اجتمع عندنا منها نحو مائتين غير أن أكثرها فارسي ، وغير ذلك من الرسائل المفيدة ، والآثار الحميدة . كراماته وإكراماته هي باهرة كثيرة كالشمس في الظهيرة . منها ما ذكره في « المجد التالد » : أنه - قدس اللّه سره - نظر إلى بعض النصارى وهو يمشي في الطريق مرة ، فصاح النصراني صيحة عالية ، وتبع حضرة الشيخ إلى الزاوية ، وأسلم وسلك في طريقته ، وصار من أهل الحضور ببركته . ومنها : أن رجلا من المنكرين في بغداد اجتمع عليه بعض الأوغاد ، وعملوا حلقة كحلقة ذكر الحضرة استهزاء به قدس اللّه سره ، فلما تقدم ذلك الرجل للتوجه إلى جماعته السفهاء على وجه الاستهزاء جنّ من ساعته ، ورمى ثيابه وخرج هائما كما ولدته أمه إلى الصحراء ، وكان الشيخ - قدس سره - إذ ذاك في صحارى بغداد يتنزه مدة أيام مع خلفائه الأمجاد ، فجاء أقارب المجنون يتضرعون إليه ويبكون ، فأمر بإحضاره ، ثم قال رضوان اللّه عليه لأحد خلفائه : اذهب وتوجه إليه ولا تشك أنه لا يفيق ، وكان قد خطر ذلك على قلبه ، فعلم أنه كوشف قدس اللّه سره به ، فجعل يقبل قدميه ، ثم أتى المجنون فتوجه إليه ، فأفاق من ساعته ، واستغفر اللّه تعالى من جنايته ، وتبرأ من جماعته . ومنها : أن الطائفة البرزنجية الذين هم أكابر بلدة السليمانية ، قد أجمعوا على قتل هذا المرشد ، وانحط رأيهم أن يكون ذلك يوم الجمعة على باب